الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
195
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
والضجر ، ودار المقامة : دار البقاء « 1 » . وقال أبو ذر ( رحمه اللّه ) : رأيت سلمان وبلالا يقبلان إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم [ إذ انكب سلمان على قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقبّلها ، فزجره النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] عن ذلك ، ثم قال له : « يا سلمان ، لا تصنع بي كما تصنع الأعاجم بملوكها ، إنما أنا عبد من عبيد اللّه ، آكل كما يأكل العبد ، وأقعد كما يقعد العبد » . فقال له سلمان : يا مولاي ، سألتك باللّه إلا أخبرتني بفضل فاطمة عليها السّلام يوم القيامة ، قال : فأقبل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ضاحكا مستبشرا ، ثم قال : « والذي نفسي بيده إنها الجارية التي تجوز في عرصة القيامة على ناقة رأسها من خشية اللّه ، وعيناها من نور اللّه ، وخطامها من جلال اللّه ، وعنقها من بهاء اللّه ، وسنامها من رضوان اللّه ، وذنبها من قدس اللّه ، وقوائمها من مجد اللّه ، إن مشت سبّحت ، وإن رغت قدّست . عليها هودج من نور فيه جارية إنسية حورية عزيزة ، جمعت فخلقت ، وصنعت فمثلت من ثلاثة أصناف : فأولها من مسك أذفر ، وأوسطها من العنبر الأشهب ، وآخرها من الزعفران الأحمر ، عجنت بماء الحيوان ، لو تفلت تفلة في سبعة أبحر مالحة لعذبت ، ولو أخرجت ظفر خنصرها إلى دار الدنيا لغشي الشمس والقمر . جبرئيل عن يمينها ، وميكائيل عن شمالها ، وعلي أمامها ، والحسن والحسين وراءها ، واللّه يكلؤها ويحفظها ، فيجوزون في عرصة القيامة ، فإذا النداء من قبل اللّه جل جلاله : معاشر الخلائق ، غضّوا أبصاركم ، ونكسوا رؤوسكم ، هذه فاطمة بنت محمد نبيكم ، زوجة علي إمامكم ، أم الحسن والحسين . فتجوز الصراط وعليها ريطتان « 2 » بيضاوان ، فإذا دخلت الجنة ،
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 209 . ( 2 ) الريطة : الملاءة . « الصحاح - ريط - ج 3 ، ص 1128 » .